
قرار مجلس حقوق الانسان ، الذي اعتمد اليوم يخلو من الثلاث موضوعات التي يعول عليها خصوم الحكومة ومع ذلك صوتت الحكومة ضده ، ومعها الامارات العربية !!!
اولا : ابتداءا نوضح بان اقوي قرارت مجلس حقوق الانسان ، هي التي تعتمد باجماع اصوات ال 47 دولة ، اعضاء المجلس ، ويبدا القرار يفقد قوته ، كلما قل عدد الدول المصوته لصالحه ، مثال ذلك ، ان القرار الذي صوتت لصالحه 30 دولة اقوي من القرار الذي صوتت ، لصالحه 25 دولة ، وهكذا .
ثانيا: اما قرار مجلس حقوق الانسان الذي اعتمد اليوم بعنوان : “الاستجابة لازمة حقوق الانسان والازمة الانسانية الناجمة عن النزاع المسلح الدائر في السودان ” ، فقد صوتت لصالحه 23 دولة فقط ، يعني اقل من 50% ، من اعضاء المجلس ، ورفضته 12 دولة من بينها السودان والامارات العربية ، وامتنعت 12 دولة عن التصويت .
ثالثا : وعلي الرغم من ان القرار ، جاء خلوا من الثلاث ، موضوعات التي كان يعول عليها خصوم الحكومة، الا ان الحكومة صوتت ضده ، لانها ترغب في عدم تجديد ولاية البعثة الاممية ، وتلك الموضوعات هي :
١. ادخال قوات عسكرية اممية الي السودان .
٢. توسيع ولاية المحكمة الجنائية الدولية ، لتشمل كل السودان ، وليس دارفور فقط .
٣.حظر توريد الاسلحة في كل انحاء السودان .
رابعا : وعندنا توقعنا قبل مدة طويلة اعتمادا علي خبرتنا الطويلة جدا في المجال، بان القرار سوف ياتي خلوا من تلك الموضوعات الثلاثة ، عاب بعض الذين تعوذهم الخبرة الدولية ، علينا ذلك ، واعتبروه دعما للحكومة ، وان المجلس لم يصوت انذاك علي القرار ، وكنا نعلم ذلك ، ولكنه كان توقعا مهنيا مدروسا ، ولا علاقة له بالسياسة .
خامسا : والان وقد صدقت توقعاتنا اضافة الي ان قرار الاعتماد قد صدر ضعيفا بان حاز علي اقل من 50 % من اصوات اعضاء المجلس ، نامل ان يكون ذلك عظة وعبرة ، لمن يخلطون بين التوقعات المهنية ، التي تبقي في الارض ، ورغباتهم السياسية التي تذهب جفاءا .