
سيطر الجيش السوداني اليوم الأربعاء على مطار الخرطوم الدولي، كما استعاد معسكرات وأحياء من قوات الدعم السريع، مما يشير إلى قرب حسم معركة العاصمة.
وأكد قائد عمليات الخرطوم في الجيش السوداني للجزيرة السيطرة على المطار وتأمينه. وكانت مصادر قالت للجزيرة قبل ذلك إن الجيش يحاصر الطرق والأحياء السكنية المجاورة للمطار الذي يقع في مركز المدينة، وظل لأشهر طويلة في قبضة الدعم السريع.
وبالتزامن مع استعادة المطار، سيطر الجيش على مدخل مدينة جبل أولياء جنوبي الخرطوم وحاصرها من كل الاتجاهات، وهذه المنطقة هي آخر معقل رئيسي للدعم السريع بالخرطوم.
وفي وقت سابق، قال الإعلام العسكري السوداني إن سلاح المدرعات سيطر فجر اليوم الأربعاء على مقر الميناء البري بضاحية الصحافة شرقي الخرطوم.
وأضاف أن قوات الجيش سيطرت أيضا على مباني كلية الهندسة بجامعة السودان وأحياء النزهة والصحافة.
كما قال الإعلام العسكري إنها أحكمت قبضتها على الجهة الغربية من كوبري المنشية، في حين قالت مصادر للجزيرة إن الجيش يقترب من إحكام سيطرته على جسر سوبا من ناحية الغرب.
وفي تطور متزامن، قال مصدر في الجيش السوداني للجزيرة إن الجيش استعاد مصنع اليرموك الحربي ومعسكر طيبة للدعم السريع، وبدأ الانتشار في منطقة الكلاكلات جنوبي الخرطوم.
كما قالت مصادر للجزيرة إن الجيش استعاد مدينة الباقير ومقر اللواء الأول مدرعات فيها جنوب الخرطوم، في وقت أفادت فيه مصادر محلية بأن الجيش السوداني بدأ عمليات عسكرية في محلية أم رمتة غربي النيل الأبيض.
سيطرة تتوسع
وكان مصدر أفاد في وقت سابق بأن الجيش انتزع مساء أمس الثلاثاء كل مواقع الشرطة وأجزاء واسعة من حي بري شرقي الخرطوم.
كما قالت مصادر عسكرية ميدانية للجزيرة إن الجيش والقوات المتحالفة معه سيطروا مساء أمس على معرض الخرطوم الدولي شرقي العاصمة.
من جانبها، أفادت مصادر محلية للجزيرة بأن قوات الدعم السريع سحبت قواتها من مناطق الصحافة والكلاكلات والأزهري بجنوب غربي المدينة وجنوبها.
وقبل أيام، استعاد الجيش السوداني القصر الرئاسي بعد عامين من استيلاء الدعم السريع عليه، كما استعاد مؤسسات حكومية عدة وسط الخرطوم، ويتطلع الآن إلى السيطرة على المطار الدولي.
وتعرضت قوات الدعم السريع في المدة الأخيرة لانتكاسات متلاحقة دفعتها إلى الانسحاب من مناطق عدة في الخرطوم الكبرى، وذلك بعد أن طردها الجيش من معظم ولاية الجزيرة (وسط) ومناطق مجاورة لها.