عبد الماجد عبد الحميد ينعي “فاروق الزاهر”

■ أخي الحبيب فاروق الزاهر .. سلامٌ لك مع الصديقين .. الصادقين .. الأوفياء ..
■ سلامٌ لك وأنت تعبر إلي الضفة الأخري حيث من تحب وتعرف من الذين مهروا هذا الطريق الصعب بدمائهم وأشلائهم ..
■ سلامٌ لك وأنت تضع عصا الترحال يوم النصر الأكبر .. ما كان لأمثالك من الأتقياء الأخفياء إلا مثل رحلة الختام هذه ..
■ آن لك أن تستريح من طول الطريق ووعثاء السفر .. قلة الزاد .. ورهق المسير ..
■ ها أنت ترحل بذات الجسارة .. ذات الإبتسامة .. وذات اليقين ..
■ لم تكن يوماً في سباقٍ مع أحد ..ولم تكن يوماً في عجلة من أمرك .. كنت طوال سنوات معرفتي بك مشغولاً بالرحلة ذاتها .. وليس الوجهة .. وفي طريقك إلي مقصدك كانت كل لحظة عندك عبادة .. وها أنت تجمع هذه وتلك .. بلغت ختام وجهتك .. ثم كان العروج إلي ملكوت الله حيث لاعينٌ رأت .. ولا أذنٌ سمعت .. ولاخطر علي قلب بشر ..
■ وداعاً أخي الحبيب .. هكذا هم المخلصون .. يغادرون الحياة بذات الهدؤ الذي عاشوها به ..
■ تقبلك الله مع الشهداء الذين مهروا تحرير القصر الجمهوري بدمائهم الطاهرة ..
■ تقبلك الله مع زمرة الذين فدوا هذه الأرض وحموها ببسالةٍ وشجاعةٍ لانظير لها في كتاب التاريخ المعاصر ..
■ وداعاً أخي فاروق الزاهر ..
■ ولاحول ولاقوة إلا بالله العلي العظيم ..