عمار العركي يكتب.. زيارة فكي… تنفس مصالح وغرق وطن

ارتفعت سقوفات الآمال في المطالبة بحقوق السودان داخل الاتحاد الإفريقي إبان زيارة (موسى فكي) الأخيرة ، والتي سبقت انعقاد القمة (36) المقررة في 18 فبراير الجاري بأديس ابابا ، ففوت السودان فرصة بناء موقف وطني موحد حيال حقوقه ومصالحه داخل الاتحاد الإفريقي ، وفك تجميد عضويته، وتمرير رسالة السُودان للقمة القادمة في اثيوبيا.
* ولكن المصلحة الخاصة طغت على العامة، فقد اختتم السيد موسى فكي زيارته الخرطوم بلقاء “البرهان” ، بعد أن بدأها بوزير الخارجية، حميدتى ، الحرية والتغيير المركزي برمة ناصر ، الكتلة الديمقراطية مناوي ، التحرير والعدالة ًتجانى السيسيً، الجبهة الثورية الهادي، دون تحقيق أي مصلحة او فائدة للسُودان.
* فكل الذين قابلهم “موسى” اهتموا بانتشال مصالحهم السياسية من “الغرق” ، وبحثوا مواقفهم الشخصية المختلفة والمتمسكة “بعدم الإغراق المركزي” ، يقابله تمسك “بإغراق تكتلى”، وكأن “موسى” بيده عصا الأكسجين السياسي، وهو ذاته موسى “المفوض” لقبض روح السودان وكتم أنفاسه وتجميده في ذاكرة الاتحاد الإفريقي السمكية التي تنسى او تتناسى بسبب التحيز والمحاباة دور السودان الرائد في افريقيا والمؤسس للاتحاد الإفريقي ، الذى لم ينال رئاسته ولو لمرة ، في نسخته الجديدة التي مضى عليها 21 عاما.
* مقابلات حزينة وبائسة. تعبر عن بؤس الساسة وعدم وطنيتهم، التي يدعونها ويستهلكونها تكسباً ، فارتفعت أصوات مطالبهم السياسية الخاصة، لم يتطرقوا للمصالح الوطنية داخل الاتحاد الافريقي باستثناء وزير الخارجية (على الصادق ) ، ورئيس حزب التحرير والعدالة (تجانى السيسي) الذى دعا لفك تجميد عضوية السودان.
* اما حديث وزير الخارجية يستحق إعادة النشر لوطنيته وقوته ، حين قال على الصادق لرئيس مفوضية الاتحاد الإفريقي : (عدم انسجام العقوبات والإجراءات القسرية مع روح مبدأ الوحدة والتضامن الأفريقي الذي نادى به الآباء المؤسسون للاتحاد الأفريقي، وأشار إلى أهمية الدور الذي يلعبه رئيس المفوضية ومفوض السلم والأمن في دعم الانتقال بالسودان بدلاً عن(تجميد نشاطه ، وندعو إلى ضرورة إصلاح منظومة الاتحاد الأفريقي لتصبح أكثر مواكبة مع الآليات الدولية خاصة في مجلس الأمن بالأمم المتحدة، الذي يتيح للدول مناقشة موضوعاتها أمام المجلس، بما يعين ويساعد علي الوصول لحلول مرضية).
* بعد هذا الحديث الوطني والقوى ، لم يجد “موسى” مخرجاً دبلوماسياً وحلاً عاجلاٌ لعقدة لسانه الا بفقه قول (أومّن على ما تم طرحه خلال الاجتماع، ونحن بصدد لقاء قيادة الدولة والقوى السياسية خلال الزيارة، للوقوف على التطورات والتأمين على توسيع قاعدة المشاركة.).
* “موسى” الخالي الذهن والغير مُلم تحدث عن ( توسعة المشاركة في الاتفاق، ورفض دعوة الحرية والتغيير المجلس المركزي لحضور المؤتمر بورشة شرق السودان ، بدعوى عدم علمه بالغاية والغرض من هذه المؤتمر )، فهذا خلل، ليس بسبب السُودان ، ولكنه تقصير من مكتب اتصال الاتحاد الإفريقي بالخرطوم ومبعوثه المتواضع الإمكانات محمد بلعيش، الذى كثيرا ما تحدث ونادى داخل الآلية الثلاثية بعدم الضرورة لتوفر اغلبية مشاركة ورجح كفة الأقلية ، كما ان ورشة شرق السودان تجئ ضمن ورش أخرى كنتاج لأفكار ومقترحات اللجنة الثلاثية التي يُعد (محمد بلعيش) مبعوث موسى ، عضواٌ فيها وناطقها الرسمي، فعلى السيد موسى مراجعة أداء مكتبه ومبعوثه بالخرطوم قبل ان يتورط في تصريحات وافادات مُحرجة.
خلاصة القول ومنتهاه:
* ختاما ،نُذكر بأن (جُذر القمر) التي خرجت للحياة من رحم إفريقيا في العام 1975م،، تتهيأ وتستعد لتسليم رئاسة الاتحاد الإفريقي في دورته 37 القادمة لرئيسها “غزالي عثماني” ، فى الوقت الذى يمُنع ويُحرم على السُودان هذا الحق ولو لمرة واحدة ، مبروك لجُذر القمر مقدما، و “البكا بحررو اسيادو” ولا أسفا و لا بواكي عليك يا سودان .